ابن شداد

219

الأعلاق الخطيرة في ذكر أمراء الشام والجزيرة

ابن عمر حبشي بن جكرمش ومعه أمير من غلمان أبيه اسمه قيزاغلي « 1 » . فلما كانت سنة إحدى وخمس مائة ملك مودود « 2 » الموصل فتسلّم الجزيرة حبشي . ثم قتل « 3 » مودود وملك الموصل آق‌سنقر البرسقيّ وتسلّم الجزيرة في سنة خمس عشرة وخمس مائة . ولم / يزل مالكا إلى أن قتله « 4 » الباطنيّة بالجامع . وولي ولده عزّ الدّين مسعود في سنة عشرين وخمس مائة . ولما قتل « 5 » كان ابنه عزّ الدين مسعود « 6 » بحلب وينوب عنه . فلما قتل سار عزّ الدّين مسعود إلى خدمة السّلطان محمود من حلب « 7 » فأنعم عليه وأحسن إليه . * * *

--> ( 1 ) في « الكامل : 8 / 240 » : « غزغلي » وفي الأصل : غزاعلي . ( 2 ) في « الكامل : 8 / 252 » ذكر ابن الأثير استيلاء مودود على الموصل في وقائع سنة ( 502 ه ) . ( 3 ) اغتيل الأمير مودود بن التونتكين - صاحب الموصل وأحد أمراء السلطان محمد - في 21 ربيع الأول سنة ( 507 ه / 1113 م ) بعد أدائه لصلاة الجمعة في صحن الجامع الأموي في دمشق ، ويده في يد طغتكين - صاحب الشام - فقيل : إن الباطنية بالشام خافوه وقتلوه ، وقيل : « بل خافه طغتكين فوضع عليه من قتله . انظر : « الكامل : 8 / 266 » . ( 4 ) قتل « آقسنقر البرسقي » - صاحب الموصل - في « الموصل » في ثامن ذي القعدة سنة ( 520 ه / 1126 م ) يوم الجمعة في الجامع وكان يصلي الجمعة مع العامة . ( 5 ) الضمير في قتل يعود على آقسنقر البرسقي . انظر : « الكامل : 8 / 320 » ( 6 ) في الأصل : « عزّ الدين محمود » . وجاء في « الكامل : 8 / 320 » : « ولما قتل كان ابنه عزّ الدين مسعود بحلب يحفظها من الفرنج ، فأرسل إليه أصحاب أبيه بالخبر ، فسار إلى « الموصل » ودخلها أول ذي الحجة ، وأحسن إلى أصحاب أبيه بها . . . . وانحدر إلى خدمة « السلطان محمود » . فأحسن إليه ، وأعاده » . ( 7 ) في الأصل : بحلب .